الإمام أحمد بن حنبل
38
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَيَدُ اللَّهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي ، وَيَدُ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ الْمُعْطَى ، وَأَسْفَلُ الْأَيْدِي يَدُ الْمُعْطَى " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن جندب ، فقد أخرج له البخاري في " خلق أفعال العباد " ، والترمذي ، وهو ثقة . يزيد : هو ابن هارون ، وابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن . وأخرجه الطبري في " تهذيب الآثار " ( مسند عمر بن الخطاب ) ( 38 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 65 ، والطبراني في " الكبير " ( 3095 ) ، والحاكم في " المستدرك " 484 / 3 من طرق عن ابن أبي ذئب ، به . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وقال ابن خزيمة : مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر غير شيء ، وقال : أمرني ابن عمر أن أشتري له بَدَنَةً ، فلستُ أنكر أن يكونَ قد سمع مِن حكيم بن حزام . وأخرجه بنحوه الحاكم 3 / 2 من طريق خالد بن حزام : أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم خيبر ، فأصيبا ، فأتى رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : أُصيب فرساي يا رسولَ اللَّه ، فأعطاه ثم استزاده ، فزاده ، ثم استزاده ، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يا حكيمُ ، أن هذا المال خَضِرَةٌ حُلْوة ، ومن سأل الناسَ أعطوه ، والسائل منها كالآكل ولا يشبعُ " . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . قلنا : قوله : يومَ خيبر تحريف ، والصواب يوم حنين ، لأن حكيماً من مسلمة الفتح . وسيأتي نحوه برقم ( 15574 ) ، وانظر ( 15317 ) . وقد سلف نحوه في مسند أبي سعيد الخدري ، في الرواية رقم ( 11169 ) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب . قال السندي : قوله : فألحفت ، أي : بالغت في المسألة . قوله : " أنكرَ مسألتَك " ، أي : ما أقبحها حيثُ جاوزت حدَّها . قوله : " خضرة حلوة " ، أي : مرغوب فيها من كل وجه من جهة اللون والذوق والتأنيث ، باعتبار أن المرادَ بالمال الدراهم والدنانير ، والأمتعة . قلنا :